تجري العادة أن تتجارى الأمم حول امتلاك أكبر قدر من الحضارة، كي تطغى وتهيمن على نظائرها. وأدت هذه العادة إلى استيلاب أمم لزخائر أمم اخرى. فكانت أشكال الإستعمار من اوجه هذا الإستيلاب، بحيث تحاول الدولة القوية أن تطمس هوية المستعمرة وفرض سيطرتها عليها اقتصاديا وسياسيا وثقافيا. لكن اهمال الذات لهويتها الثقافية، يفسح المجال امام الثقافات الأخرى لإحتلال حيز كبير منها تحت لواء الدخيل أو لاحتلالها بسياسة التغريب
إن الثقافة الأمازيغية- كالثقافات الأخرى-عانت من هذا الإهمال، فكانت النتيجة أن تسربت إليها تعاليم ثقافات أخرى، من حهة، وأدى ذلك إلى فقدها لنصاعتها، فأصبحت مركبا تتمازج فيه النساق الثقافية المختلفة. هذا الإهمال ذاته أدى لفقد الأمازيغية بعض مكوناتها الثقافية. وكان هذا الإشكال الذي سننطلق منه لمعالجة جانب من جوانبه، من خلال دراسة بعض المصطلحات الأمازيغية، في حقول معرفية مختلفة لتأصيلها.ومن بينها مصطلح ءيـــكود
ءيكود إلـــــه الوفرة عند الأمازيغ القدامى
إن التأمل الثقافي - الأنتربولوجي كما يحلو للبعض أن يسميه- سيمكن المتأمل في الثقافة الأمازيغية من سبر أغوار حضارة ضاربة في القدم ، صامدة أمام عوامل التعرية قرونا و ظاهرة فيما تبقى من معالمها للعامة و للخاصة . من رماها ينال منها بقدر ما هو رامٍ
وقفت ذات يوم أمام كلمة ءيكود وقفة من اندهش لسقوط التفاحة ، فتبينت أن المسير بهذه الدهشة سوف يحملني عبءا معرفيا ، فتحملته لأجول به من مدينة كلميم الى الريصاني الى الحسيمة الى الناظور بعد محطة كبيرة في أكادير الحبيبة
أعود بكم الى الإلـه الذي حمله الأمازيغ دلالة الوفرة في اعتقاداتهم القديمة طامعا في أسئلتكم و نقاشاتكم حتى نتبين هذه الحقائق الثقافية. فماذا يعني ءيكود؟
سأعتمد منهجا تفطنت إليه ، في صدد هذه الدراسة، وذلك بتفكيك الكلمات الى المكونات الصغيرة الدالة التي تكونها ، وبعد ذلك أدمجها في معنى مركب يوحي بالدلالة المركزية، من ذلك اللفظ وما يدور به من الألفاظ المكونة من نفس المكونات الصغيرة والدالة
: ءيكـــــود: يتكون من مكونات ثلاث
ءي: تفيد ضمير الغائب المذكر وتأنيثه التاء الساكنة في لأول الفعل
ومعناه الفاعلية . أي قام ب أو فعلg ك: وينطق مقابل هذا الصوت
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |